الأم التي أعطت عينها لإبنها



  شاب يحكي :
أمي كانت بعين واحدة  وكان ذلك يسبب لي الكثير من الإحراج بين زملائي . . ‏
كانت تطبخ للطلاب ‏و المعلمين لكي تساند العائلة .

‏ذات يوم بينما كنت بالمدرسة ‏قدمت أمي لتلقي علي التحية ..
‏لقد كنت محرجاً جداً .. كيف استطاعت أن ‏تفعل هذا بي
‏لقد تجاهلتها , احتقرتها ... رمقتها بنظرات حقد ... و ‏هربت بعيداً

‏باليوم الثاني أحد طلاب فصلي وجه كلامه لي ساخراً
‏إيييييييي .. أمك بعين واحدة
‏أردت أن أدفن نفسي وقتها و ‏تمنيت أن تختفي أمي للأبد .

‏فواجهتها ذلك اليوم قائلاً  :
‏إن كنت ‏فقط تريدين أن تجعلي مني مهزلة فلم لا تموتين ؟
‏مكثت أمي صامتة ... ‏و لم تتفوه بكلمة واحدة
و‏لم أفكر للحظة فيما قلته ، لأني كنت ‏سأنفجر من الغضب
‏كنت غافلاً عن مشاعرها .


أردت الخروج من ‏ذلك المنزل ، فلم يكن لدي شيء لأعمله معها
‏لذا أخذت أدرس بجد حقيقي ‏حتى حصلت فرصة للسفر لسنغافورة
‏بعد ذلك تزوجت .. و إمتلكت منزلي ‏الخاص
‏كان لي أطفال .. و كونت أسرتي
‏كنت سعيداً بحياتي ‏الجديدة
‏كنت سعيداً بأطفالي , و كنت في قمة الارتياح
و‏في ‏أحد الأيام ... جاءت أمي لتزورني بمنزلي
‏هي لم تراني منذ أعوام ... و ‏لم ترى أحفادها و لو لمرة واحدة
‏عندما وقفت على باب منزلي ، أطفالي ‏أخذوا يضحكون منها

‏لقد صرخت عليها بسبب قدومها بدون موعد
‏كيف ‏تجرأتي و قدمتي لمنزلي و ارعبت اطفالي ؟
‏أخرجي من هنا حالاً
‏جاوبت بصوت رقيق عذراً ، أسفة جداً ، لربما تبعت العنوان الخطأ

‏ومنذ ذلك الحين ... إختفت امي
حتى وصلتني ‏رسالة من المدرسة بخصوص لم الشمل بمنزلي بسنغافورة
‏لذا كذبت على زوجتي ‏و أخبرتها أني مسافر في رحلة عمل
و ‏بعد الإنتهاء من لم الشمل ... توجهت ‏لكوخي العتيق حيث نشأت
‏كان فضولي يرشدني لذلك الكوخ
وهناك ‏أخبرني أحد جيراني : لقد توفيت والدتك !
و‏لم تذرف عيناي بقطرة دمع ‏واحدة  .


‏كان لديها رسالة أرادت مني أن أعرفها قبل وفاتها :
‏" إبني العزيز ..
 لم أبرح أفكر فيك طوال الوقت ، أنا آسفة لقدومي لسنغافورة و إرعابي ‏لأطفالك ، لقد كنت مسرورة عندما عرفت أنك قادم بيوم لم الشمل بالمدرسة ، لكني لم ‏اكن قادرة على النهوض من السرير لرؤيتك ، أنا آسفة فقد كنت مصدر احراج لك في ‏فترة صباك .
‏سأخبرك ..
عندما كنت أنت طفلاً صغيراً تعرضت لحادث و فقدت إحدى ‏عيناك  ، لكني كأم لم أستطع الوقوف و أشاهدك تنمو بعين واحدة فقط ، ‏لذا فقد ‏أعطيتك عيني  .. ‏و كنت فخورة جداً بإبني الذي كان يريني العالم بعيني تلك . 
مع ‏حبي لك ..
أمك ."

 - منقول -

عبدالله يرث وعبدالله لا يرث وعبدالله يرث



يحكى أن أحد الرجال كان عنده ثلاثة أولاد سماهم جميعاً "عبدالله" وذلك لحكمة لا يعلمها إلا الله.

ومرت الأيام وجاء أجل هذا الشيخ وتوفي بعد أن كتب وصية لأبنائه يقول فيها :
(عبدالله يرث ، وعبدالله لا يرث ، وعبدالله يرث)                    

وعندما قرأ الأخوة وصية والدهم وقعوا في حيرة  شديدة لأنهم لم يعرفوا من هو الذي لا يرث منهم
وبعد المشورة والسؤال قيل لهم أن يذهبوا إلى قاض في قرية أخري عرف عنه الذكاء والحكمة ، فقرروا أن يذهبوا إليه . 

 
وفي طريقهم إليه وجدوا رجلاً يبحث عن شيء ما ..
فسألوه : عما تبحث ؟
فأخبرهم الرجل بأن جمله تاه منه وعما إذا رأوه في طريقهم.

 فقال عبدالله الأول : هل هو أعور ؟ فقال الرجل : نعم

 فقال عبدالله الثاني : هل هو أقطب الذيل ؟ فقال الرجل : نعم

 فقال عبدالله الثالث : هل هو أعرج ؟ فقال الرجل : نعم

فظن الرجل صاحب الجمل أنهم رأوه لأنهم وصفوا الجمل وصفا دقيقاً ، ففرح وقال لهم : هل رأيتموه ؟
فقالوا : لا ، لم نره .

 فاندهش الرجل منهم وقال لهم : أنتم سرقتموه وإلا كيف عرفتم أوصافه !!
فقالوا : لا ، والله لم نسرقه
فقال الرجل : سوف أشكو للقاضي
فقالوا نحن ذاهبون إليه ، فلتأتي معنا

وعندما وصلوا إلى القاضي طلب منهم أن يستريحوا الليلة من عناء السفر وفي الصباح سوف ينظر في شكواهم.



ثم أمر القاضي خادمه أن يقدم لهم العشاء ، و أمر خادم آخر أن يراقبهم . .

وعندما حضر الطعام ونظروا إليه ، قال عبدالله الأول : إن التي خبزت هذا الخبز إمرأة حامل في شهرها التاسع .
وقال عبدالله الثاني : إن هذا اللحم الذي قدموه لنا هو لحم كلب وليس لحم ماعز .

وقال عبدالله الثالث: إن هذا القاضي إبن حرام .

كل هذا والخادم يراقبهم ويستمع إليهم دون أن يشعروا به ، ثم أخبر القاضي بكل هذا في الصباح .

وعندما سمع القاضي حديث الخادم عن العبادلة ، نادي الطباخ و سأله عمن أعد الخبز فأخبره عن المرأة التي خبزت ، وعندما سألها القاضي عن حملها أخبرته بأنها حامل في الشهر التاسع .
فتعجب القاضي كيف عرفوا أنها حامل وهم لم يروها أبداً !!

ثم ذهب القاضي إلى الرجل الذي كلف بالذبح و سأله عما ذبحه بالأمس ؟
وبعد إنكار من الرجل وإصرار من القاضي إعترف الجزار بأنه ذبح كلب لأنه لم يجد ما يذبحه من أغنام أو ما شابه
فتعجب القاضي مرة أخري كيف أنهم عرفوا بأمر اللحم وهم لم يروا الذبيحة إلا علي المائدة !!


ثم كانت صدمة القاضي كبيرة جداً عندما أعترفت له أمه بأنه إبن رجل آخر كان قد زنا بها ، وكانت تخفي عنه هذا .

 فكيف عرف العبادلة بذلك ؟!!

ثم جمع القاضي العبادلة الثلاثة وصاحب الجمل لينظر في قضية الجمل وفي قضية الوصية ..

 
فسأل القاضي عبدالله الأول : كيف عرفت أن الجمل أعور ؟

فقال : لأن الجمل الأعور غالبا يأكل من جانب العين التي يرى بها ولا يأكل من الجانب الذي لا يراه ، وعندما رأيت
آثار مكان أكل الجمل استنتجت أنه أعور .

وبعد ذلك سأل القاضي عبدالله الثاني : كيف عرفت أن الجمل كان أقطب الذيل ؟
فقال : إن من عادة الجمل أن يحرك ذيله يميناً ويساراً أثناء إخراجه لفضلاته وينتج من ذلك أن البعر يكون مبعثراً في الأرض ، إلا أني رأيت البعر غير مبعثر في المكان الذي ضاع فيه الجمل فأستنتجت أن الجمل كان أقطب الذيل.


وأخيرا سأل القاضي عبدالله الثالث : كيف عرفت أن الجمل أعرج ؟
فقال :  استنتجت ذلك من رؤية آثار خف الجمل على الأرض حيث كانت عميقة من جهة و غير عميقة من الأخري .


وبعد أن إستمع القاضي للعبادلة أمر صاحب الجمل أن ينصرف بعد أن عرف حقيقة الأمر ، ثم إلتفت إليهم وقال :

من قال أن التي خبزت الخبز كانت حاملا ؟
فقال عبدالله الأول : أنا قلت ذلك ، لأن الخبز الذي قدم لنا كان سميكاً من جانب ورفيعاً من الجانب الآخر ، وذلك لا يحدث إلا إذا كان هناك ما يعيق من الوصول إليه كالبطن الكبير نتيجة للحمل .
فقال له القاضي : أنت ترث

وبعد ذلك سأل القاضي :
من قال أن اللحم الذي قدم لكم كان لحم كلب ؟
فقال عبدالله الثاني : أنا قلت ذلك ، لأن لحم الغنم والماعز والجمل والبقر جميعها تكون طبقاتها مرتبة من الخارج للداخل : شحم – لحم – عظم .
أما الكلب فيكون حسب الترتيب : لحم – شحم - عظم 
وبذلك عرفت أنه لحم كلب .
فقال له القاضي : أنت ترث

ثم نظر إلي عبدالله الثالث وقال له : كيف عرفت أنني ابن حرام .
فقال له : لأنك أرسلت شخصا يتجسس علينا ونحن ضيوفك وهذا لا يفعله إلا ابن حرام .
فقال له القاضي : أنت لا ترث لأنك ابن حرام.
فقال له عبدالله الثالث : و ما دليلك علي أنني ابن الحرام وليس أحد أخوتي ؟
فأجابه القاضي : لأنه لا يعرف ابن الحرام إلا ابن حرام مثله.

وبذلك فك اللغز وعرف الشخص الذي لن يرث .  


صلاح الدين الأيوبي





 عندما كان صــلاح الدّيــن صغيراً يلعب مع الصّبية فى الشّارع شاهده أباه فأخذه من وسط الأطفال و رفعه عالياً بيديه - وكان أباه رجل طويل القامة - و قال له :
"ما تزوجت أمك و ما أنجبتك لكي تلعب مع الصبية ، و لكن تزوجت أمك و أنجبتك لكي تحرّر المَسجــد الأقصـَــى"
و تركه من يده فسقط الطفل على الأرض ..
فنظر الأب إلى الطفل فرأى الألم على وجهه فقال له : آلمتك السقطة ؟
قال صلاح الدين : آلمتني !
قال له أباه : لِمَ لم تصرخ ؟
قال له :ما كان لـ مُحــرّر الأقصى أن يصرخ !


ازرعوا في قلوب أبنائكم أهدافأ سامية...
لقّبوهم باﻷبطال والقادة ..
علّموهم حب العلم والوطن .